القول الثاني: البدء بما بدأ به الموصي في النطق حتى ينقضي الثلث، ويكون النقص على المتأخر.
وهو المعتمد عند الحنفية (¬١).
القول الثالث: تقديم الأفضل فالأفضل من الوصايا (¬٢).
وهو قول عند الحنفية (¬٣).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
أدلة القول بالمحاصة بين الوصايا في الثلث، وأنه لا يقدم بعضها على بعض ما يأتي:
الدليل الأول: أن هذه الوصايا متحدة الرتبة -وهي التبرع- فتقديم بعضها على بعض ترجيح بلا مرجح (¬٤).
الدليل الثاني: القياس على قسمة التركة بين أرباب الديون بالمحاصة إذا ضاقت عن الوفاء (¬٥).
دليل القول الثاني:
دليل القول بالبدء بما بدأ به الموصي في النطق:
أنه هذه الوصايا عند تساويها لا يمكن الترجيح بالذات، فيرجح بالبداية؛ لأن البداية دليل اهتمامه بما بدأ به؛ لأن الإنسان يبدأ بالأهم فالأهم عادة (¬٦).