تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ (¬١)، وقوله: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾ (¬٢) وقوله: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (¬٣).
واللفظ محمول على حقيقته عند الإطلاق، ويؤيد إرادة الحقيقة -هنا- عدة أمور في نص الآية.
قوله تعالى: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ (¬٤) فإنه يبعد أن يكون المراد أيمانا بينكم إذا حضر أحدكم الموت؛ لأن وقت حضور الموت ليس وقت أيمان، وقوله: ﴿ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ (¬٥) فإنه لو كان المراد بالشهادة اليمين، لم يقل أو آخران من غيركم؛ لأن حكم اليمين لا يختلف، وجد العدلان من المسلمين أو عدما.
وقوله: ﴿وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ﴾ (¬٦) فإن الذي يمكن كتمانه هي الشهادة العرفية، وهي التي نهى الله عن كتمانها في قوله: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾ (¬٧)، وقوله: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾ (¬٨) أما اليمين فهي أمر ظاهر موجود، لا يقال فيها لا نكتم اليمين.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾ (¬٩) فإن الشهادة الحقيقة