الأدلة:
دليل القول الأول: أن الدار تشمل العرصة، والبناء، فالموصي أزال البناء بالهدم، وأبقى العرصة؛ لأن الدار بعد هدمها صارت عرصة، فالعرصة للموصى له (¬١).
دليل القول الثاني: أن الهدم دليل على إعراض الموصي عن الوصية، ولأنه لا يطلق على المنهدم اسم الدار (¬٢).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الثاني؛ وذلك لدلالة فعل الموصي بهدم الدار على إعراضه عن الوصية، ولعدم إطلاق اسم الدار على المنهدم.
الثاني: بناء العرصة داراً، وغرس الأرض:
إذا أوصى بعرصة ثم بناها الموصي داراً، أو أوصى بأرض ثم غرسها، فقد اختلف الفقهاء في كون هذا التصرف رجوعا في الوصية على قولين:
القول الأول: أن ذلك يعتبر رجوعاً في الوصية.
قال به الحنفية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، ووجه عند الحنابلة، صححه المرداوي في الإنصاف، والبهوتي في كشاف القناع، واختاره القاضي (¬٥).
جاء في الفتاوى الهندية (¬٦): "ولو أوصى بأرض، ثمّ زرع فيها رطبة