القول الأول: أن رهن الموصى به يعتبر رجوعا في الوصية.
قال به الحنفية (¬١)، والشافعية (¬٢)، وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة (¬٣).
جاء في الفتاوى الهندية (¬٤): " ولو أوصى بعبده ثم رهنه، يكون رجوعا ".
وقال الجلال المحلي في شرحه على منهاج الطالبين (¬٥): " له الرجوع عن الوصية وعن بعضها بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو رجعت فيها، وكذا هبة أو رهن له مع قبض، وكذا دونه في الأصح؛ لظهور صرفه بذلك عن جهة الوصية ".
وقال المرداوي في الإنصاف (¬٦): " قوله وإن باعه أو وهبه، أو رهنه كان رجوعا … على الصحيح من المذهب ".
القول الثاني: أن رهن الموصى به لا يعتبر رجوعا في الوصية.
قال المالكية (¬٧)، وهو وجه عند الشافعية (¬٨)، ووجه عند الحنابلة (¬٩).