القول الأول: لا يصح الرد.
وهو المذهب عند الحنابلة، ووجه عند الشافعية.
وحجته: لأنه قد ملك الموصى به إما بالقبول أو بالموت، فلم يصح رده؛ كما لو وهبه عينا وقَبِلها وقبضها بإذنه، ثم ردها.
وفي مطالب أولي النهى (¬١): "لم يصح الرد مطلقاً" أي سواء قبضها أو لا، وسواء كانت مكيلاً أو موزوناً أو غيرهما (¬٢).
القول الثاني: التفصيل بين المكيل والموزون وغيرهما.
إن كان الموصى به مكيلا أو موزونا، صح الرد (¬٣) ; لأنه لا يستقر ملكه عليه قبل قبضه، فأشبه رده قبل القبول، وإن كان غير ذلك لم يصح الرد; لأن ملكه قد استقر عليه، فهو كالمقبوض.
القول الثالث: يصح الرد.
وهو وجه عند الشافعية، وهو المنصوص عليه.
وحجته: لأن ملكه لم يستقر عليها بالقبض، فصح الرد (¬٤).
والراجح: عدم صحة الرد إلا برضا الورثة؛ لما تقدم أن الموصى له يملك الوصية بالقبول (¬٥).