واختلف مشايخ الحنفية في نفاذ تصرفه قبل أن يخرجه القاضي من الوصاية: فمنهم من قال ينفذ، ومنهم من قال لا ينفذ، وهو الصحيح (¬١).
القول الثاني: صحة الوصاية إليه.
وهو قول القاضي من الحنابلة إذا كان قد جاوز سنه عشر سنين.
قياساً على ما نص عليه أحمد من صحة وكالته (¬٢).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه الأصل المقيس عليه موضع خلاف بين العلماء.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- ما ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ إذ الصبي ليس أهلا للولاية.
الشرط الثالث: الإسلام.
إذا كان الموصى عليه مسلماً باتفاق الأئمة الأربعة (¬٣).
لأنّ الوصاية ولاية، ولا ولاية لغير المسلم على المسلم؛ لقول اللّه ﵎: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (¬٤)، وقوله سبحانه ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (¬٥).
ولأنّ الاتّفاق في الدّين باعث على العناية وشدّة الرّعاية بالموافق فيه،