كما أنّ الاختلاف في الدّين باعث في الغالب على ترك العناية بمصالح المخالف فيه.
واختلفوا في صحة وصاية الكافر إلى الكافر على أقوال:
القول الأول: جواز وصاية الكافر إلى الكافر.
وبه قال الشافعية في الأصح، وهو المذهب عند الحنابلة (¬١).
وحجته:
١ - عموم أدلة الوصاية.
٢ - القياس على قبول شهادة الكافر على الكافر.
واشترطوا أن يكون الوصي عدلا في دينه؛ لأن عدم العدالة في المسلم يمنع صحة الوصاية إليه، فمع الكفر أولى.
القول الثاني: أن وصاية الذمي صحيحة، وأما وصاية الذمي إلى الحربي مستأمنا أو غير مستأمن فلا تجوز.
وهو قول الحنفية (¬٢).
وحجته:
أن الذمي من الحربي بمنزلة المسلم من الذمي، والمسلم لو أوصى إلى الذمي كانت الوصية باطلة.
القول الثالث: عدم صحة وصاية الكافر إلى الكافر.
وبه قال المالكية، ووجه آخر عند الحنابلة، وبه قال أبو ثور (¬٣).
وحجته: القياس على شهادته.