لقوة الأدلة التي استدلوا بها، وسلامتها من الاعتراض مع ضعف دليل المخالف؛ لما ورد عليه من المناقشة.
الفرع الثاني: أن يكون الموصى به مما يحتاج فيه إلى الرأي، ولا يمكن الاجتماع عليه وهو الخصومة في حقوق الميت.
إذا حصلت في حق الميت خصومة، فقد اختلف الفقهاء ﵏ في حكم انفراد أحد الوصيين بها على قولين:
القول الأول: لا يجوز لأحد الوصيين أن ينفرد بالخصومة.
وهو قول المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
القول الثاني: يجوز لأحد الوصيين أن ينفرد بالخصومة.
وهو قول الحنفية (¬٤).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
أدلة القول بعدم جواز انفراد أحد الوصيين بالخصومة:
١ - أدلة القول بعدم جواز انفراد أحد الوصيين بالتصرف فيما يحتاج فيه إلى الرأي ويمكن الاجتماع عليه.
٢ - أن القول بجواز انفراد أحد الوصيين بالخصومة يجعل من تعدد الأوصياء عبثاً لا فائدة منه مع أن الموصي إنما قصد من ذلك تحقق