ذلك، فقد اختلف الفقهاء ﵏ في حكم انفراد أحد الوصيين بالتصرف على قولين:
القول الأول: لا يجوز لأحد الوصيين أن ينفرد بالتصرف.
وهو قول المالكية (¬١)، وقول للشافعية (¬٢)، وقول الحنابلة (¬٣).
القول الثاني: يجوز لأحد الوصيين أن ينفرد بالتصرف.
وهو قول الحنفية (¬٤)، والأوجه عند الشافعية (¬٥).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
عدم جواز انفراد أحد الوصيين بالتصرف فيما لا يحتاج فيه إلى الرأي هي أدلة القول بعدم جواز انفراد أحد الوصيين بالتصرف فيما يحتاج فيه إلى الرأي.
دليل القول الثاني:
أن هذه الأشياء لا يحتاج فيها إلى الرأي، ويضر تأخيرها، فجاز الانفراد بها (¬٦).
(¬١) الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢/ ١٠١٦، الكافي لابن عبد البر ٢/ ١٠٣١، عقد الجواهر الثمينة ٣/ ١٢٣٥، الخرشي على مختصر خليل ٦/ ٨٢.
(¬٢) الحاوي الكبير ٨/ ٣٣٧، البيان في مذهب الإمام الشافعي ٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨، روضة الطالبين ٦/ ٣١٧، نهاية المحتاج ٦/ ١٠٧.
(¬٣) المغني ٨/ ٥٥١، الشرح الكبير ١٧/ ٤٧٨، المبدع ٦/ ١٠٢، الإقناع ٣/ ١٧٤.
(¬٤) المبسوط ٢٨/ ٢٠ - ٢١، الهداية ٤/ ٥٣٩ - ٥٤٠، تبيين الحقائق ٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩، الاختيار ٥/ ٦٧.
(¬٥) روضة الطالبين ٦/ ٣١٧، أسننى المطالب ٣/ ٧٠، مغني المحتاج ٤/ ١٢٢، نهاية المحتاج ٦/ ١٠٧.
(¬٦) تحفة الفقهاء ٣/ ٢١٩، الهداية ٤/ ٥٤٠، تبيين الحقائق ٦/ ٢٠٩، الاختيار ٥/ ٦٧.