ففي هذه الحالة للآخر أن ينفرد بالتصرف، وليس للحاكم أن يضم إليهما أميناً باتفاق المذاهب الأربعة (¬١)؛ "لأن الموصي رضي بنظر كل واحد منهما وحده" (¬٢)، و "لأن الباقي منهما يكفي" (¬٣)، إلا أن يعجز الباقي منهما عن التصرف وحده: لكثرة العمل ونحوه، فيضم الحاكم إليه أميناً يعاونه (¬٤).
المطلب الرابع: تعدد الأوصياء مع اختلاف الموصى به
اتفقت المذاهب الأربعة (¬٥) على جواز تعدد الأوصياء مع اختلاف الموصى به، وذلك بأن يوصي شخص إلى شخصين، ويخص كل واحد منهما بشيء من وصيته دون صاحبه، كأن يوصي إلى أحدهما بتفريق وصيته، وإلى الآخر بالنظر في أمر أطفاله.