وقد اختلف الفقهاء ﵏ -في حكم تصرف كل واحد منهما في جميع الموصى به على قولين:
القول الأول: أن ولاية كل واحد من الوصيين مقصورة على ما جعل إليه، وليس له التصرف فيما جعل إلى الآخر.
وهو قول محمد بن الحسن، ورواية عن أبي يوسف من الحنفية (¬١)، وقول المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
القول الثاني: أن كل واحد من الوصيين له التصرف في الجميع، فيما جعل إليه، وفيما جعل إلى الآخر.
وهو قول الإمام أبي حنيفة، ورواية عن أبي يوسف (¬٥).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
أدلة القول بأن ولاية كل واحد من الوصيين مقصورة على ما جعل إليه، وليس له التصرف فيما جعل إلى الآخر ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (¬٦).
وجه الدلالة: أن الله جل وعلا حذر الموصى إليه من التبديل في الوصية