وتوعده بالإثم (¬١)، وليس في التبديل أكثر من أن يوصي إليه في شيء مخصوص، ثم يتصرف في غيره مما لم يوص إليه به (¬٢).
٢ - القياس على الوكالة: فالوكيل ليس له أن يتصرف، إلا فيما أذن له أن يتصرف فيه، وكذا الوصي لا يتصرف (¬٣).
٣ - أن للموصي غرضا في إفراد كل واحد بما جعل إليه، ففي إشراك غيره إبطال لغرضه.
٤ - أن الموصي لو جمع بين الوصيين في الكل لما جاز أن ينفرد أحدهما بالنظر، فإذا خص أحدهما بالبعض فأولى ألا يجوز له النظر في الكل (¬٤).
٥ - أن من أؤتمن على بعض المال، لم يملك بذلك ثبوت اليد على جميعه، كالمودع والمضارب (¬٥).
دليل القول الثاني:
١ - أن كل واحد من الأوصياء أهل للنظر والتصرف، فصح تفرده، ولو لم يكن أهلا لذلك لما جعله الموصي وصيا له، فلما رضي بالوصاية له في بعض الأمور، صحت الوصاية له في جميعها.
٢ - أن الموصي يملك الإيصاء لغيره شرعا، ولكن لا يملك تقييد التصرف في سائر الأنواع دون أن يوصي لغيره بذلك، كأن له أن يتصرف في الكل (¬٦).