ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الأول: أن الوصية ولاية على عقد، فوجب أن تكون مقصورة على ما تضمنه ذلك العقد، قياسا على الوكالة.
الثاني: أن الموصي لو جمع بين الوصيين في الكل لما جاز أن ينفرد أحدهما بالبعض، فأولى ألا يكون له النظر في الكل.
٣ - أن من أؤتمن على بعض المال ملك بذلك ثبوت اليد على جميعه، كالمودع، والمضارب، بجامع أن كلا منهما مؤتمن.
٤ - القياس على ولاية الجد، فكما أن تصرف الجد لا يختص بنوع دون نوع؛ لأنه قائم مقام الأب عند عدمه، فكذلك تصرف الوصي؛ لأنه يتصرف بولاية منتقلة إليه (¬١).
ونوقش: بأن القياس على ولاية الجد قياس غير مسلم؛ لأنه قياس مع الفارق، فلا يصح؛ لأن ولاية الجد استفادها بقرابته وهي لا تتبعض، والإذن يتبعض فافترقا (¬٢).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة الأدلة التي استدلوا بها، مع ضعف دليل المخالف لمناقشته.