وهو قول الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، وهو الرواية الثانية عند الحنابلة (¬٤).
إلا أن الحنفية قالوا: إذا مات عاجزاً عن أدائها فيلزمه الإيصاء، فإذا أوصى بذلك لم يصل عنه، وإنما يطعم عنه عن كل صلاة تركها مسكيناً بمقدار نصف صاع من البر كالفطرة من الثلث، فإن لم يوص لا يلزم الولي؛ لأنها عبادة لا بد فيها من الاختيار، ولو تطوع الوارث من ماله مع عدم الإيصاء جاز.
القول الثالث: يجب على الولي أن يقضي عنه تلك الصلاة المنذورة، فإن قضاها الولي وإلا استأجر من رأس ماله من يؤدي دين الله تعالى قبله.
وهذا هو مذهب أهل الظاهر (¬٥)، قال ابن حزم ﵀: "ومن مات وعليه نذر، ففرض أن يؤدى عنه من رأس ماله قبل ديون الناس كلها، فإن فضل شيء كان لديون الناس .... إلخ" (¬٦).
وقال في موضع آخر: " فإن كان نذر صلاة صلاها عنه وليه، أو صوماً كذلك، أو حجاً كذلك، أو عمرة كذلك … فإن أبى الولي استأجر من رأس ماله من يؤدي دين الله تعالى قبله … " (¬٧).