Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' li Ahkamil Waqf wal Hibat wal Washaya · Pengarang: خالد المشيقح

Baca Juz 8, halaman 146

  1. أحكام الوصايا
  2. الباب السادس: إثبات الوصية، وشروط الموصين، ومبطلاتها
  3. الفصل الثاني: الإيصاء في العبادات
  4. المبحث الثالث: الإيصاء بالصوم
  5. المطلب الثاني: الإيصاء بقضاء الصوم الواجب بأصل الشرع

٣ - قال ابن القيم: "وبهذا يظهر اتفاق الروايات في هذا الباب وموافقة فتاوي الصحابة لها، وهو مقتضى الدليل والقياس؛ لأن النذر ليس واجبا بأصل الشرع، وإنما أوجبه العبد على نفسه فصار (أي: الصوم المنذور) بمنزلة الدَّين الذي استدانه، ولهذا شبهه النبي ﷺ بالدين في حديث ابن عباس ﵄، والمسؤول عنه فيه: أنه كان صوم نذر، والدين تدخله النيابة، وأما الصوم الذي فرضه الله عليه ابتداء، فهو أحد أركان الإسلام، فلا تدخله النيابة بحال، كما لا تدخل الصلاة والشهادتين، فإن المقصود منها طاعة العبد بنفسه، وقيامه بحق العبودية التي خُلق لها وأُمر بها، وهذا أمر لا يؤدّيه عنه غيره، كما لا يُسلم عنه غيره، ولا يُصلي عنه غيره، وهكذا من ترك الحج عمداً مع القدرة عليه حتى مات، أو ترك الزكاة، فلم يخرجها حتى مات، فإن مقتضى الدليل وقواعد الشرع: أن فعلهما بعد الموت لا يُبرئ ذمته ولا يُقبل منه.

وسِرّ الفرق: أن النذر التزام المكلّف بما شغل به ذمته، لا أن الشارع ألزمه به ابتداء، فهو أخف حكماً مما جعله الشارع حقاً له عليه شاء أم أبى، والذمّة تسع المقدور عليه، والمعجوز عنه، ولهذا تَقْبل أن يشغلها المكلّف مما لا قدرة له عليه، بخلاف واجبات الشرع، فإنها على قدر طاقة البدن، لا تجب على عاجز، فواجب الذمة أوسع من واجب الشرع الأصلي؛ لأن المكلف متمكن من إيجاب واجبات كثيرة على نفسه لم يوجبها عليه الشرع، والذمة واسعة، وطريق أداء واجبها أوسع من طريق أداء واجب الشرع، فلا يلزم من دخول النيابة في واجبها بعد الموت دخولها في واجب الشرع، وهذا

Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا، ج 8، ص 146 (SanadKitab #30165, hlm. urut 3565)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.