ونوقش: بضعفه؛ لضعف عامر (¬١)، وإبراهيم بن مهاجر (¬٢).
(٣٠٧) ٧ - ما رواه ابن أبي شيبة من طريق عون بن عبد الله بن عتبة (¬٣): "أن امرأة نذرت أن تعتكف عشرة أيام فماتت ولم تعتكف، فقال ابن عباس: اعتكف عن أمك" (¬٤).
أدلة الرأي الثاني:
استدل الجمهور على عدم مشروعية الاعتكاف عن الميت بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (¬٥)، فدل على أن سعي غيره لا ينتفع به.
قال شيخ الإسلام: " وأما الآية فللناس عنها أجوبة متعددة كما قيل: إنها تختص بشرع من قبلنا، وقيل: إنها مخصوصة، وقيل: إنها منسوخة، وقيل: إنها تنال السعي مباشرة وسبباً، والإيمان من سعيه الذي تسبب فيه، ولا يحتاج إلى شيء من ذلك، بل ظاهر الآية حق لا يخالف بقية النصوص، فإنه قال: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ وهذا حق، فإنه إنما يستحق سعيه فهو الذي يملكه ويستحقه، كما أنه إنما يملك من المكاسب ما اكتسبه هو، وأما سعي غيره فهو حق وملك لذلك الغير لا له، لكن هذا لا يمنع أن ينتفع بسعي غيره كما ينتفع الرجل بكسب غيره " (¬٦).