القول الثالث: أنه لا يباع إلا قدر الوصية، إلا أن يكون في بيعه وحده ضرر على الورثة، أو الموصى لهم.
وبه قال أبو نصر الدبوسي من الحنفية (¬١).
وكل صاحب قول من هذه الأقوال احتاط لحق الموصى لهم أو الورثة، والقول الثالث احتاط للجميع، فيظهر أنه هو الأقرب.
المطلب الرابع: الوصية بالبيع لقضاء الدين من ثمن السلعة
وقد اختلف العلماء ﵏ في ذلك:
القول الأول: أنه لا يلزم الورثة البيع، ولهم الحق في إمساك الموصى ببيعه، وقضاء الدين من التركة، أو غيرها.
قال به بعض المالكية.
وحجتهم: أن المقصود إبراء ذمة الميت، وذلك يتحقق بقضائه من مال الورثة.
القول الثاني: أنه يتعين بيعه، ولا يلزم الوصي استئذان الورثة في البيع.
وبه قال الشافعية (¬٢).
وحجتهم: الوقوف مع لفظ الموصي.
والأقرب: القول الأول، إلا إن كان هناك غرض آخر للموصي.