قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «والولاية على الصبي والمجنون والسفيه تكون لسائر الأقارب، ومع الاستقامة لا يحتاج إلى الحاكم، إلا إذا امتنع من طاعة الولي.
وتكون الولاية لغير الأب والجد والحاكم على اليتيم وغيره، وهو مذهب أبي حنيفة ومنصوص أحمد في الأم، وأما تخصيص الولاية بالأب والجد والحاكم، فضعيف جدا، والحاكم العاجز كالعدم» (¬١).
وقال المرداوي: «وقيل: لسائر العصبة ولاية أيضا، بشرط العدالة، اختاره الشيخ تقي الدين ﵀».
القول الثاني: أن الولاية بعد الأب للوصي، ثم الحاكم، ولا ولاية للأم ولا لسائر العصبات.
وهذا هو مذهب المالكية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، وزاد الحنابلة عند عدم الحاكم أمين من المسلمين يرعى شؤونه.
وعند المالكية كما جاء في الشرح الكبير أن العرف كالنص كما يقع كثيرا لأهل البوادي وغيرهم أن يموت الأب، ولا يوصي على أولاده، اعتمادا على أخ، أو عم أو جد، ويكفل الصغار من ذكر، فلهم البيع بشروطه، ويمضي ولا ينقض.
وفي حاشية الدسوقي: قوله: وغيرهم، أي أهل القرى الذين لا يعرفون