والمالكية (¬١)، لكن استثنى المالكية الشيء القليل إذا اشتراه بالثمن الذي انتهت إليه الرغبات بعد شهرته للبيع في السوق.
والمالكية ينصون على الكراهة، فإن اشترى شيئاً من التركة تعقبه الحاكم بالنظر في المصلحة، فإن كان صواباً أمضاه وإلا رده.
وهو رواية عن الإمام أحمد، فقد ورد عن الإمام أحمد الجواز بشرطين:
أ- أن يزيد على مبلغ ثمنه في النداء.
ب- أن يتولى النداء غيره (¬٢).
وبه قال ابن حزم، إلا أنه لم يشترط الزيادة، بل يشترط عنده عدم المحاباة (¬٣).
وحجة هذا القول:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (¬٤).
وجه الدلالة: أن الآية أفادت جواز قربان مال اليتيم بالبيع والشراء إذا كان ذلك بالتي هي أحسن، وهذا عام يشمل الولي، وغيره.
(٣٢١) ٢ - ما رواه عبد الرزاق من طريق سالم، عن ابن عمر ﵄: "أنه اقترض مال اليتيم" (¬٥).
وجه الدلالة: أن في القرض نوعاً من التبرع، فإذا جاز ذلك في القرض، فجوازه في عقود المعاوضات من باب أولى.