ودليلهم: ما تقدم.
القول الرابع: أنه يجوز للولي مطلقا مراعياً للمصلحةِ، وإن لم يكن لحاجة.
وهو مذهب الحنفية (¬١).
وحجتهم: أن حفظ ثمنه أيسر وأبقى؛ إذ المنقول يتسارع عليه الفساد غالباً خلاف النقود.
الترجيح في هذه المسألة كالترجيح في المسألة التي قبلها.
شرط الجواز: من قال بجواز البيع اشترط ما يلي:
الشرط الأول: اشترط أن يكون بثمن المثل، فإن كان النقص يسيراً يتغابن به الناس فلا يضر.
وهو قول جمهور أهل العلم (¬٢).
وإن كان فاحشا لا يتغابن الناس بمثله، فعند الحنابلة يضمن، وعند الحنفية لا يصح البيع.
الشرط الثاني: إظهار المبيع والمنادات عليه مرة بعد مرة، وعدم وجود من يدفع زائداً، والتصريح بأسماء الشهود في وثيقة البيع.
وهذا نص عليه المالكية (¬٣).