وهذا مذهب الأئمة الأربعة (¬١).
وحجته: ما تقدم من الأدلة على عدم جواز التبرع بماله بلا عوض.
وأجاز الإمام أحمد ﵀: عتق عبد اليتيم مجاناً إذا كان هناك مصلحة، مثل أن تكون له أمة لها ولد يساويان مجتمعين مئة، ولو أفردت ساوت مائتين، ولا يمكن إفرادها بالبيع، فيعتق الولد، لتكثر قيمة الأمة (¬٢).
وفي الإنصاف: "ولعل هذا كالمتفق عليه" (¬٣).
وذهب بعض المالكية: إلى جواز إعتاقه بغير مال إذا كان الولي موسراً (¬٤).
بناء على أنه ينفذ عتقه على الولي.
الأمر الثاني: إعتاقه على مال.
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه يجوز إعتاقه على مال، وكذا مكاتبته إذا كان له فيه حظ، مثل: أن تكون قيمته ألفاً، فيكاتبه بألفين، أو يعتقه بهما.
وهو مذهب المالكية (¬٥)، ومذهب الحنابلة (¬٦).
وحجته:
١ - ما تقدم من الأدلة على عدم قربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن.
وإذا كان إعتاقه على مال له في حظ فمن قربانه بالتي هي أحسن.