وهذا قول جمهور أهل العلم (¬١).
واستثنى الحنابلة ﵏: ما إذا فرضه الحاكم للغني، فيجوز بلا خلاف عندهم (¬٢).
وحجته:
١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (¬٣).
فالآية صريحة في عدم ملكية الولي الأكل من مال اليتيم.
(٣٣١) وقد روى البخاري، ومسلم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أنها قالت: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أنزلت في ولي اليتيم الذي يقيم عليه، ويصلح في ماله إن كان فقيراً أكل من ماله بالمعروف " (¬٤).
ونوقش الاستدلال بهذه الآية: بأنها محمولة على الاستحباب (¬٥).
وأجيب: بأن الأصل في الأمر الوجوب (¬٦)، وصرف الأمر إلى الاستحباب يحتاج إلى دليل ولا دليل هنا.
ورد: بوجود الدليل وهو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾؛ إذ لا يجب على الفقير أن يأكل.