وهو وجه عند الشافعية (¬١)، ورواية عن الإمام أحمد، وبه قال ابن عقيل (¬٢).
وحجته:
١ - القياس على عامل الزكاة، فله الأخذ مع غناه (¬٣).
ونوقش: بأنه قياس فاسد الاعتبار لمخالفته صريح النص.
٢ - أنه يجوز للغني أن يأكل من بيت المال، فكذلك يجوز للوصي أن كان غنياً أن يأكل من مال اليتيم (¬٤).
ونوقش من وجهين:
الأول: أن قول عمر ﵁ "أنا كولي اليتيم … " دليل على أن الخليفة ليس كالوصي، ولكن عمر بورعه جعل نفسه كالوصي.
الثاني: أن الذي يأكله الخلفاء والولاة والفقهاء ليس بأجرة، وإنما هو حق جعله الله لهم، وإلا فالذي يفعلونه فرض عليهم، وكيف تجب لهم الأجرة، وهو فرض عليهم.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- ما ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ لصراحة الآية في ذلك، وتفسير الصحابة ﵃ -لها بما ذهب إليه جمهور أهل العلم، وتفسير الصحابة حجة يحتكم إليه، ولا يحكم عليه.
الأمر الثاني: أن يكون فقيراً:
إذا كان فقيراً، فقد اختلف العلماء ﵏ -في ملكه الأكل من مال