الترجيح:
الراجح -والله أعلم- قبول قول الوصي مطلقاً؛ إذ أن هذا مقتضى الأمانة.
القول الثاني: أنه لا يصدق إلا ببينة تشهد له.
وبه قال المالكية، والشافعية، والحنابلة في وجه (¬١).
وحجته:
١ - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ (¬٢).
وجه الدلالة: أن ظاهر الأمر الوجوب، ومعنى ذلك عدم براءة ذمته لدون الإشهاد.
ونوقش هذا الاستدلال: أنه ليس في الأمر بالإشهاد دلالة على عدم تصديق الوصي؛ إذ إن الإشهاد يشرع على رد الأمانات من الودائع وغيرها.
٢ - أن الوصي ليس بأمين من جهة اليتيم، وإنما هو أمين من جهة الأب فلا يقبل قوله من جهة اليتيم إلا ببينة (¬٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم، بل هو أمين بدليل صحة تصرفه بماله بيعاً، وشراء كما تقدم.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ إذ إن هذا مقتضى الأمانة.