ونوقش: بالفرق بينه وبين القنّ بإثبات الملك له، وكون ملكه ضعيفاً لا أثر له.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- صحة الوقف على المكاتب؛ لصحته على القنّ، فالمكاتب من باب أولى.
المسألة الثانية: الوقف على المبعّض:
اختلف العلماء في حكم الوقف على المبعّض على قولين:
القول الأول: صحة الوقف عليه.
وهو قول المالكية (¬١).
القول الثاني: أنه إن كان مهايأة وصدر عليه الوقف يوم نوبته فكالحر، أو يوم نوبة السيد فكالعبد، وإن لم تكن مهايأة وزّع على الرق والحرية.
وهو قول الشافعية (¬٢)، وظاهر قول الحنابلة؛ إذ قالوا: إن المبعّض يملك ويرث بقدر ما فيه من الحرية (¬٣).
الأدلة:
دليل القول الأول:
استدل لهذا القول بما سيأتي من صحة الوقف على القنّ، وما سبق من صحته على المكاتب، فالمبعّض من باب أولى.
دليل القول الثاني:
أنه يصح الوقف عليه بقدر ما فيه من الحرية، ولا يصح بقدر ما فيه من الرق؛ إذ الرقيق لا يصح الوقف عليه.