وأما وقف المصحف على المسلم:
فاختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجوز وقفه مطلقاً.
وبه قال المالكية، حيث قالوا بجواز وقف الكتب عموماً (¬١)، فيدخل في ذلك المصحف، وبه قال الشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، قال في المبدع بعد كلامه على وقف المنقول: " … ويستثنى منه وقف المصحف، فإنه يصح رواية واحدة" (¬٤).
قال النووي: "يجوز وقف العقار والمنقول كالعبيد والثياب والدواب والسلاح والمصاحف والكتب سواء المقسوم والمشاع " (¬٥).
القول الثاني: يجوز وقفه إذا تعارف الناس عليه وتعاملوا به.
وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية، وعليه العمل والفتوى عندهم (¬٦).
جاء في الفتاوى الهندية: " ثم وقف المصحف إذا وقفه على أهل المسجد يقرؤونه إن يحصون يجوز، وإن وقف على المسجد يجوز أن يقرأ في