القول الرابع: أن يصرف إلى أقرب الناس من الواقف، كما في المنقطع الآخر، كما سيأتي.
وبه قال الشافعية، والحنابلة في المذهب (¬١).
الأدلة:
دليل القول الأول: (يُصرف في وجوه الخير والبر)
استدلوا بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾ (¬٢).
فدلت الآية على أن مصرف الصدقة وجوه البر، ومن ذلك الوقف المطلق.
أدلة القول الثاني: (سؤال المحبس … )
استدل لهذا القول بما يلي:
١ - أنه إذا لم يمكن سؤال المحبس صرف لغالب ما يقصد به التحبيس في عرفه؛ للقاعدة: أن (المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً).
٢ - أنه إذا لم يكن الصرف إلى الغالب صرف للفقراء؛ لأن الغالب صرف الأوقاف إليهم، كما سيأتي في أدلة القول الثالث.
أدلة القول الثالث: (أنه يصرف للفقراء والمساكين)
استدل لهذا القول بما يلي: