* قلنا: الخبر صحيح، لكن لكم حاجة، [تنقلون] (¬١) أنها كانت بكرا، والصحيح أنها كانت ثيبا، هكذا رواه البخاري في صحيحه (¬٢)، وجميع ما تمسكون به من الأقيسة في المسألة فهو قياس يخالف النص الصريح، فلا [يعول] (¬٣) عليه.
أما المأخذ المعنوي في هذه المسألة وأخواتها من مسائل الإجبار [فهو] (¬٤): أن النكاح ضرر في حق المرأة بالوضع؛ لكونه إرقاقا وتمليكا واستفراشا، وفيه إذلال؛ يجعلها مصب (¬٥) فضلته التي يتأذى بها، فهي والمستحم سواء، ولهذا إذا تعرى الوطء عن الحل كان عارا، غير أن دواعي الشهوة في المرأة يهون عليها هذا المعنى، وكل ذلك لتحصيل (¬٦) الغرض الكلي من بقاء النوع الإنسي.
إذا ثبت ذلك قلنا: الشرع استثنى البكر الصغيرة، وجوز إجبارها، فإن النبي ﷺ تزوج عائشة ﵂ وهي صغيرة (¬٧)، فترك ذلك لورود السنة