عرض عليه عارض يمنع إعمال السبب، فلما جاء العتق أزال العارض، فكان على الحقيقة إسقاطا كالطلاق.
الثاني: نقول: إذا كان الطلاق إسقاطا لا إثبات فيه، والعتق إثبات لا إسقاط فيه، وجب ألا يقع الطلاق بلفظ العتاق، لا حقيقة ولا مجازا، وهذا لا جواب عنه.
قولهم: إن العتق [في] (¬١) اللغة عبارة عن القوة (¬٢).
قلنا: لا نسلم، بل العتق في اللغة عبارة عن التخليص، هكذا أورده الأزهري (¬٣)، وهو إمام اللغة، ومنه يقال: أعتقه الله من النار، أي خلصه الله، وفي مأثور الأخبار: «اللهم اجعلنا من عتقائك وطلقائك ومحرريك من النار» (¬٤)، وسمى البيت عتيقا لتخليصه من أذى الجبارين، وأقوياء الطيور