[١٥٧] * مسألة:
شريك الأب في قتل ولده يلزمه القصاص عندنا (¬١)، خلافا لأبي حنيفة ﵀ (¬٢).
وهذا الخلاف جار فيما إذا اشترك مسلم وذمي في قتل ذمي، والسيد وعبده في قتل عبده (¬٣)، مع الاتفاق على أن لا قصاص على شريك الخاطئ، إلا على وجه للمزني (¬٤).
ومأخذ النظر: أن فعل الأب عندنا موجب للقصاص، لا خلل فيه، كفعل شريك الأجنبي، وعندهم غير موجب، كفعل شريك الخاطئ.
وللأصحاب في تقرير مأخذنا [مذهبان] (¬٥):
* أحدهما: أن القصاص وجب على الأب كما وجب على الأجنبي، ثم جرى عفو الشرع عنه، فسقط الوجوب، واستدلوا على ذلك بوجود العمد المحض، والعدوان المجرد، أما العمد فإنه محسوس لا يحتاج فيه إلى دليل، وقد قال ﷺ: «العمد قود» (¬٦)، وأما عدوانه فمتفاحش زائد؛ لأن جريمة