الأب تساوي جريمة الأجنبي، وزادت عليه؛ لما فيها من [قطيعة] (¬١) الرحم، ومعلوم ما لقطيعة الرحم في الشرع من الوقوع، قال الله - تعالى -: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصرهم﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٣]، وتوعد على قطيعة الرحم بهذا الوعيد الشديد، وإذا وجبت على غير الأب، وجريمته دون جريمة الأب، فلأن تجب على الأب أولى.
*قالوا: ويجوز أن يفعل الوجوب أولا، ثم السقوط، بدليلين: أحدهما: إذا قتل الأب معتق [ابنه] (¬٢)، فإنه يجب القصاص على الأب، ثم يسقط بعد ذلك.
[الثاني] (¬٣): إذا اشترى أباه، فإنه يصح الشراء، ويثبت الملك، ثم يعتق بعد ذلك؛ إعمالا للدليلين، أعني المثبت والمسقط (¬٤).