[١٩٧] * مسألة:
المحدود في القذف إذا تاب قبلت شهادته عندنا (¬١).
وقال أبو حنيفة ﵀: لا تقبل شهادته أبدا (¬٢).
وساعدنا على قبول شهادته فيما إذا تاب قبل إقامة الحد عليه (¬٣).
ومأخذ النظر فيها: أن رد الشهادة عندنا معلل بالفسق، فيدور معه وجودا وعدما.
وعندهم: شرع عقوبة، كالحد، فلا يسقط بالتوبة كالحد.
ويدل على صحة ما ذهبنا إليه: أن رد الشهادة إنما ثبت موجبا للقذف، والقذف فسق، وقد ارتفع بالتوبة.
أما كونه موجبا للرد فدليله: انعقاد الإجماع على الرد بعد القذف وقبل التوبة وإقامة الحد (¬٤)، ولا حادث سوى القذف دل أنه موجب له؛ إذ لو كان موجبا لغيره لتوقف على وجود ذلك الغير، فثبوته عقيبه يدل ظاهرا على كونه موجبا.
وأما كون القذف فسقا فدليله: أنه يجب به الحد، والحد إنما يجب