حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ (¬١) عَلى الخُطَبِ؛ وَذَلِكَ لأَنَّهُ لا يَخْطُبُ عَلَى النَّاسِ إلا أمِيْرٌ أَوْ مَأمُوْرُ أَمِيْرٍ مِن جِهَتِهِ يَرَاهُ أَهْلًا لِذَلِكَ لِفَضْلِهِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فلا يَتَعَرَّضُ لَهُ إلا مُراءٍ مُخْتَالٌ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مَحْمُوْلٌ عَلَى الفَتْوَى فِي الأحْكامِ. بِدَلِيْلِ أَنَّ حُذَيْفَةَ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: لا يُفْتِي إِلا مَنْ عَرَفَ النَّاسِخَ وَالمَنْسُوْخَ، أَوْ رَجُلٌ وَلِيَ سُلْطانًا، فلا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا، أَوْ مُتَكَلِّفٌ (¬٢).
وَفِي تَلْبِيَةِ وَرَقَةَ بنَ نَوْفَلِ: «البِرَّ أَبْغِي لا الخال» (¬٣).
الخالُ: الخُيَلاءُ. يُقالُ: خالَ الرَّجُلُ يَخُوْلُ، أي (¬٤): اخْتالَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «مِن الاخْتِيالِ ما يُحِبُّهُ الله، وَمِنْهُ ما يُبْغِضُهُ اللهُ» (¬٥).