فَقَسَمْتُها إِلا كَتِفَها» (¬١).
أرادَتْ: رِجْلَها بِما يَلِيها مِنْ شِقِّها طُوْلًا. أرادَتْ: (نِصْفَها، وَلَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيْها كَتِفٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّها أرادَتْ) (¬٢) شاةً وافِيَةَ الأَعْضَاءِ. كَنَتْ عَنْهَا بِالرِّجْلِ كَما يُكْنَى عَنْها بِالرَّأْسِ، وَهذا تَأْوِيْلٌ مُتَّجِهٌ (¬٣)، واللهُ أَعْلَمْ.
وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللهِ: «إِنَّ اللهَ يَهْبِطُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَمَا يَوْمٌ أَكْثَرَ عَتِيْقًا مِن النَّارِ مِنْهُ، وَقَدْ كانَ إِبْلِيْسُ ثَنى رِجْلًا» (¬٤).
مَعْناهُ: اتَّكَلَ عَلى ذلِكَ، وَمالَ طَمَعًا فِي أَنْ يُرْحَمَ، وَيُعْتَقَ (¬٥) مِن النَّارِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «فَكَأَنَّ (¬٦) نَبْلَهُمْ رِجْلُ جَرَادٍ» (¬٧).
الرِّجْلُ: الجَمَاعَةُ مِن الجرادِ. أرادَ أنَّها كانَتْ تَتَطَايَرُ فِي الهَواءِ كَثِيْرَةً كَتطايُرِ الجَرادِ.