أَي: كارِهَةً لإِسْلامِي وَهِجْرَتِي. وَقِيْلَ: أَرادَتْ أَنَّهَا قَدِمَتْ هَارِبَةً مِنْ قَوْمِها (¬١) مِنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ (¬٢). قالَ الخطّابِيُّ: (والوَجْهُ الأَوَّلُ؛ لأَنَّهُ لَوْ كانَ مِنْ قَوْلِهِ مُراغَمًا. لَقَالَتْ: مُراغِمَةً) (¬٣). وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: «راغِبَةً» (¬٤). مِنَ الرَّغْبَةِ وَفِيْهَا بُعْدٌ؛ لأَنَّها لَوْ دَخَلَتْ رَاغِبَةً لَما أَنْكَرَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَصِلَها وَتَبَرَّها وَتُصَاحِبَها مَعْرُوفًا، واللهُ أَعْلَمُ (¬٥).
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «فِي المَرْأَةِ تَتَوَضَّأُ، وَعَلَيْهَا الخِضابُ، فَقَالَتْ: اسْلُتِيْهِ، وأَرْغِمِيْهِ» (¬٦).