أَيْ: يَبْسُطُها ثُمَّ يُتْبِعُها اللُّقْمَةَ. يَحْتَرِزُ بِذَلِكَ عَن سُقُوْطِ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ (¬١) عَلَى ثِيابِهِ.
• (رقق) في الحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ: «لا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَراجٍ يُؤَدِّي بَعْضُهُم عَنْ بَعْضٍ، وَأَراضِيْهِم فَلَا تَبْتَاعُوْهَا، وَلَا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ أَنْ نَجَّاهُ اللهُ مِنْهُ» (¬٢).
قَوْلُهُ: «فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَراجٍ» يُنْبِئُ أَنَّهُمْ أَحْرارٌ؛ لأَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تَكُوْنُ إِلَّا عَلَى الأَحْرارِ دُونَ الْمَمَالِيْكِ، وَقَوْلُهُ: «يُؤَدِّي بَعْضُهُم عَنْ بَعْضٍ». لَمْ يُرِدْ أَنَّ الْحُرَّ مِنْهُم يُؤَدِّي عَنْ مَمْلُوكِهِ الْجِزْيَةَ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ مَمالِيْكٌ وأَرْضٌ وأَمْوالٌ ظَاهِرَةٌ كان أَكْثَرَ لِجِزْيَتِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْجِزْيَةَ عَلَى قَدْرِ الْيَسَارِ والإِعْسارِ، فَلِهَذا كَرِهَ أَنْ يُشْتَرَى رَقِيقُهُمْ.
فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ ﵇ ذَكَرَ الطَّاعُوْنَ فَقَالَ: «غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَعِيرِ تَأْخُذُهُمْ فِي مَرَاقِّهِمْ» (¬٣).
الْمَرَاقُّ: أَسْفَلُ مِنَ البَطْنِ، وَهُوَ بِالتَّشْدِيْدِ. والعَوامُّ تُخَفِّفُهُ (¬٤)، وَهِي ما يَرِقُّ مِنَ اللَّحْمِ والجِلْدِ أَسْفَلَ البَطْنِ. جَمْعُ مَرَقٍّ (¬٥) قِياسًا، وَلا وَاحِدَ لَهُ (¬٦).