وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ رَكِبَ ناقَةً فارِهَةً فَمَشَتْ بِهِ مَشْيًا رَفِيقًا جَيِّدًا فَأَنْشَدَ:
كأَنَّ رَاكِبَها غُصْنٌ بِمَرْوَحَةٍ … إِذا تَدَلَّتْ بِهِ أَوْ شَارِبٌ ثَمِلُ» (¬١)
الْمَرْوَحَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تَخْتَرِقُ فِيْهِ الرِّيْحُ. فَإِنْ كَسَرْتَ الْمِيْمَ فَهِيَ الَّتي يُتَرَوَّحُ بِها، شَبَّهَ عُمَرُ راكِبَهَا لِوَطاءَتِها وَلِيْنِها وَطِيْبِ مَشْيِها بِغُصْنٍ تُمِيلُهُ الرِّيْحُ، أَوْ بِسَكْرانَ ثَمِلٍ (¬٢).
وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ فِي كَلامِهِ يَوْمَ الشُّورى: «لَوْلَا حُدُودُ اللهِ فُرِضَتْ، وَفَرائِضُ حُدَّتْ تُراحُ عَلَى أَهْلِهَا» (¬٣).
أَيْ: تُرَدُّ إِلَيْهِم. وأَهْلُها: إِمّا الأَئِمَّةُ تُرَدُّ إِلَيْهِم الحُقُوقُ، أَوْ هُمْ يَرُدُّونَها إِلى الرَّعِيَّةِ مِن المُسْلِمِينَ. يُقالُ: أَرِحِ الْحَقَّ إِلَيْهِ، أَيْ: رُدَّهُ.
وَفِي الحَدِيث: «أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحَ عِنْدَ النَّوْمِ» (¬٤).
أَرادَ المُطَيَّبَ بِالْمِسْكِ، وَهُوَ مِن الرِّيْحِ، وَلَكِنَّ أَصْلَ الرِّيْحِ الْواو، فَقُلِبَتْ