بالبَيْتِ عُراةً، والنِّسَاءُ فِي أَرْهاطٍ» (¬١).
وَهُوَ جَمْعُ رَهْطٍ، وَهُوَ جِلْدٌ قَدْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ تَلْبَسُها الحَائِضُ، وَقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الرِّهاطُ: جُلُوْدٌ (¬٢) تُشَقَّقُ سُيُوْرًا، وَكُنَّ يَجْعَلْنَها نُطُقًا وَيُعَلِّقْنَ مِنْهَا سُيُورًا، حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ ﷿ (¬٣): ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (¬٤).
وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ أَنَّ أَنَسَ بنِ سِيْرِيْنَ (¬٥) ذَكَرَ: «أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فِي الحَجِّ، وأَنَّهُ صَلَّى بِهِم الْمَغْرِبَ والعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ، فَقُلْنا لِغُلَامِهِ: إِذا اسْتَيْقَظَ فَأَيْقِظْنا، فَأَيْقَظَنا (¬٦) وَنَحْنُ ارْتِهاطٌ» (¬٧).
أَيْ: فِرَقٌ مَرْتَهِطُوْنَ، مِنَ الرَّهْطِ، وَهُوَ جَمَاعَةٌ غَيْرُ كَثِيرِي العَدَدِ، ما بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلى العَشْرَةِ، والارتِهاطُ مَصْدَرٌ أَقامَهُ مُقامَ الفِعْلِ (¬٨). كَما