يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيا» (¬١).
وَهِيَ بَرَكاتُ الأَرْضِ، ثُمَّ ذَكَرَ الحَدِيثَ الطَّوِيلَ. زَهْرَةُ الدُّنْيا: ما يَزْهَرُ مِنْها مِنْ أَنْواعِ المَتاعِ وَالعَيْنِ وَالنَّباتِ وَالزُّرُوعِ، وَغَيْرِها مِمَّا يُغَرُّ الخَلْقُ بِحُسْنِها مَعَ قِلَّةِ بَقَائِها، فَخافَ ﵇ تَوَسُّعَ الأُمَّةِ فِي الدُّنْيا وَالاشْتِغالَ بِها، وَالإِعْرَاضَ عَنْ أَعْمَالِ الآخِرَةِ وَأُمُورِ الدِّينِ.
• (زهق) فِي الحَدِيثِ: «دُونَ اللهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ، ما تَسْمَعُ نَفْسٌ شَيْئًا مِنْ حِسِّ (¬٢) تِلْكَ الحُجُبِ إِلاّ زَهَقَتْ نَفْسُهُ» (¬٣).
أَيْ: هَلَكَتْ وَبَطَلَتْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﴿وَقُلْ [جَاءَ الْحَقُّ] (¬٤) وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ (¬٥).
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي أَثْناءِ الكَلامِ (¬٦): «وَأَنَّ حابِيًا خَيْرٌ مِنْ زَاهِقٍ» (¬٧).
الحابِي: السَّهْمُ الَّذِي يَزْحَفُ إِلَى الهَدَفِ، وَالزَّاهِقُ: الَّذِي يَقَعُ مِنْ غَيْرِ