• (شطر) فِي حَدِيثِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (¬١): «لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ (¬٢) شَهِدا لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ، أَحَدُهُما شَطِيرٌ، فَإِنَّهُ يَحْمِلُ شَهَادَةَ الآخَرِ» (¬٣).
الشَّطِيرُ: الغَرِيبُ، وَجَمْعُهُ شُطُرٌ، وَالأَصْلُ فِي الكَلِمَةِ: البُعْدُ. وَمِنْهُ قِيلَ: شَاطِرٌ وَشُطّارٌ؛ لأَنَّهُمْ يَغِيبُونَ كَثِيرًا وَيَبْعُدُونَ عَنْ مَنازِلِهِمْ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ فِي شَهَادَةِ الأَخِ قالَ: «إِذا كَانَ مَعَهُ شَطِيرٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُ» (¬٤).
الشَّطِيرُ: الغَرِيبُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ.
وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ ﵇ قَالَ: «مَنْ مَنَعَ صَدَقَةً فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مالِهِ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَماتِ اللهِ» (¬٥).
قالَ الحَرْبِيُّ (¬٦): «غَلِطَ الرّاوِي فِي هَذا اللَّفْظِ، وَإِنَّمَا هُوَ: «وَشُطِّرَ مالُهُ»، يَعْنِي: أَنَّهُ يُجْعَلُ مالُهُ شَطْرَيْنِ فَيَتَخَيَّرُ عَلَيْهِ المُصَدِّقُ وَيَأْخُذُ