وَمَرَّتَيْنِ وَثَلاثًا، فَيَقُولُ اللهُ تَعالَى: أَيْ عَبْدِي، مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟. أَوْ مَا يَصْرِيكَ مِنِّي» (¬١)؟.
أَيْ: يَقْطَعُ مَسْأَلَتَكَ مِنِّي، وَكُلُّ شَيْءٍ قَطَعْتَهُ وَمَنَعْتَه فَقَدْ صَرَيْتَهُ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ مَسَحَ بِيَدِهِ النَّصْلَ (¬٢) الَّذِي بَقِيَ فِي لَبَّةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ (¬٣) وَتَفَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَصْرِ» (¬٤).
أَيْ: لَمْ يَجْمَعِ المِدَّةَ، مِنْ قَوْلِكَ: صَرَيْتُ الماءَ إِذا جَمَعْتَه.
وَفِي حَدِيثِ القَبائِلِ: «وَإِنَّمَا نَزَلْنا الصِّرَيَّيْنِ (¬٥): اليَمَامَةَ وَالسَّمامَةَ» (¬٦).
وَكُلُّ ماءٍ مُجْتَمِعٍ فَهُوَ صَرًى، وَمِنْهُ أُخِذَتِ الصَّراةُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «فَأَمَرَ بِصَوارٍ فَنُصِبَتْ حَوْلَ الكَعْبَةِ» (¬٧).
الصَّوارِي: دَقَلُ (¬٨) السُّفُنِ، أَرادَ الخَشَبَ الطِّوالَ.