يُقالُ: هُوَ ما كانَ داخِلًا فِي العِمارَةِ، سُمِّيَتْ ضَامِنَةً لأَنَّ أَرْبابَها قَدْ ضَمِنُوا عِمارَتَها، فَهِيَ ذاتُ ضَمانٍ، كَما قال (¬١): ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (¬٢) أَيْ: ذاتُ رِضًى.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ» (¬٣).
وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ المَضامِينِ» (¬٤).
وَهِيَ ما فِي أَصْلابِ الفُحُولِ، وَكَانُوا يَبِيعُونَ مَا يَضْرِبُ الفَحْلُ فِي عامِهِ أَوْ فِي أَعْوامٍ مِمَّا سَيَخْلُقُهُ (¬٥) اللهُ مِنْ بَعْدُ، فَنُهُوا عَنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: «مَنِ اكْتَتَبَ ضَمِنًا بَعَثَهُ اللهُ ضَمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ» (¬٦).
الضَّمِنُ: الَّذِي بِهِ زَمانَةٌ فِي جَسَدِهِ مِنْ بَلاءٍ أَوْ كَسْرٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَمَعْناهُ: أَنْ يَكْتَتِبَ الرَّجُلُ أَنَّ بِهِ زَمانَةً وَلَيْسَتْ بِهِ، يَعْتَلُّ بِذَلِكَ لِيَتَخَلَّفَ عَنِ الغَزْوِ فَيَلْحَقَهُ الوَعِيدُ (¬٧).