قَالَ الخَطَّابِيُّ: «وَأُراها المُفَلْطَحَةَ - الفَاءُ قَبْلَ اللَّامِ -: وَهِيَ الرُّقَاقَةُ (¬١) الَّتِي فُلْطِحَتْ، أَيْ: دُحِيَتْ وَبُسِطَتْ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنَ المَقْلُوبِ: طَلْفَحَ وَفَلْطَحَ، كَقَوْلِهِمْ: جَذَبَ وَجَبَذَ» (¬٢).
• (طلق) فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فِي غَزَاةٍ: «جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَأَنَاخَهُ، ثُمَّ انْتَزَعَ طَلْقًا مِنْ حَقَبِهِ (¬٣) فَقَيَّدَ بِهِ الجَمَلَ» (¬٤).
الطَّلَقُ: قَيْدٌ مِنْ جُلُودٍ، وَالطَّلَقُ فِي غَيْرِ هَذَا: الشَّوْطُ، يُقَالُ: عَدَا طَلَقًا أَوْ طَلْقَيْنِ، وَالطَّلْقُ وَالقُرْبُ: يُومَانِ يَكُونَانِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ المَاءِ، فَالأَوَّلُ الطَّلَقُ، وَالثَّانِي: القَرَبُ (¬٥).
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا حَجَّ بِأُمِّهِ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَتَرَانِي قَضَيْتُ حَقَّهَا؟. فَقَالَ: لَا، وَلَا طَلْقَةً وَاحِدَةً» (¬٦).
الطَّلْقُ: وَجَعُ الوِلَادَةِ، مَعْنَاهُ: أَنَّ مَا قَضَيْتَهُ فِي حَقِّها لا يَعْدِلُ وَجَعًا وَاحِدًا أَصَابَهَا فِي وِلَادَتِكَ؛ تَعْظِيمًا لِحَقِّ الأُمِّ.