- وَأَمَّا الحَدِيْثُ الآخَرُ: «مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللهِ فَلَيْسَ مِنَّا» (¬١).
قِيْلَ: هُوَ أَنْ يَقُوْلَ: يَا لَلْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَقُوْلُ: يالَفُلَانٍ مِنْ قَبَائِلِ الجَاهِلِيَّةِ، عَلَى مَعْنَى الانْتِسَابِ إِلَيْهِمْ والتَّشَرُّفِ بِهِمْ، وَقِيْلَ: أَرَادَ بِذَلِكَ التَّأَسِّي والتَّصَبُّرَ عِنْدَ المُصِيْبَةِ، مِثْلُ أَنْ يَقُوْلَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَلَا يَجْزَعُ وَلَا يُبْدِي الشِّكَايَةَ، وَقَوْلُهُ: «بِعَزَاءِ اللهِ» أَيْ: بِتَعزِيَةِ اللهِ إِيَّاهُ، فَأَقَامَ الاسْمَ مَقَامَ المَصْدَرِ (¬٢).