وَفِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ ثُمَّ يُفْرَحُ بِهِ (¬١)» (¬٢).
القِنَاعُ: الطَّبَقُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَالكَعْبُ: الشَّيْءُ اليَسِيرُ مِنَ السَّمْنِ أَوِ الوَدَكِ.
- وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ ﵇ اهْتَمَّ لِلصَّلَاةِ كَيْفَ يُجْمَعُ لَهَا (¬٣) النَّاسُ، فَذُكِرَ لَهُ القُنْعُ» (¬٤).
وتَفْسِيرُهُ فِي الحَديثِ الشَّبُّورُ، قَالَ الخَطَّابِيُّ (¬٥): أَكْثَرْتُ السُّؤَالَ عَنْ هَذَا الحَرْفِ، فَلَمْ أَعْثُرْ (¬٦) على ما يَشْفِي.
فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ سُمِّي قُنْعًا لإقْنَاعِ الصَّوْتِ بِهِ (¬٧)، وَهُوَ رَفْعُهُ.
وَوَجْهٌ آخَرُ، أَنَّهُ سُمِّيَ قُنْعًا؛ لأَنَّهُ أُقْنِعَ أَطْرَافُهُ إِلَى دَاخِلِه.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ (¬٨): مُقْنَعُ الفَمِ: الَّذِي يَكُوْنُ عَطْفُ أَسْنَانِهِ إِلَى دَاخِلِ الفَمِ، والطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ سُمِّيَ قِنْعًا؛ لأَنَّ أَطْرَافَهُ أُقْنِعَتْ إِلَى دَاخِلِهِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِم (¬٩): أَنَّهُ القُبَعُ (¬١٠)، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ،