فَوَجْهُهُ أَنَّهُ سُمِّي الشَّبُّورُ قُبَعًا؛ لأَنَّهُ يَقْبَعُ فَا صَاحِبِهِ، أَيْ: يُوَارِيْهِ إِذَا نُفِخَ فِيهِ، يُقَالُ: قَبَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ إِذَا أَدْخَلَهُ فِي قَمِيصِهِ، وَقَبَعْتُ الجِرَابَ وَالجَوَالِقَ: إِذَا ثَنَيْتَ أَطْرَافَهُ إِلَى دَاخِلٍ، والقُبَاعُ: الشَّيْءُ الَّذِي (¬١) لَهُ قَعْرٌ.
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ القَثَعُ بِالثَّاءِ، وَهُوَ البُوْقُ، وَهُوَ أَقْرَبُ الوُجُوهِ إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ.
وَبَعْضُهُم يَرْوِيْهِ عَنْ عُمُوْمَةٍ لَهُ مِنَ الأَنْصَار القَتَعُ بِالتَّاءِ، وَلَيْسَ لَهُ وَجْهٌ، فَإِنَّ القَتَعَ دُوْدٌ يَكُوْن فِي الخَشَبَةِ الوَاحِدَةُ قَتَعَةٌ. والله أَعْلَمُ.
قَالَ: وَهَذَا الحَديثُ مَدَارُهُ عَلَى هُشَيْمٍ (¬٢)، وَكَانَ كَثِيرَ اللَّحْنِ، مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ فِي الحَدِيثِ.
- وَفِي الحَديثِ: «صَلِّ مَثْنَى مَثْنَى، وافْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ» (¬٣).