السَّبيلِ وَفِي الثَّمَرَةِ عِنْدَ الحَاجَةِ إِلَيْهِ فَهِيَ ثَابِتَةٌ.
ومِنْهُ في الحديثِ: «أَنَّهُمْ مَرُّوا بِراعٍ فقالوا: يا راعي أَجْزِرْنا شَاةً» (¬١).
أي: أَعْطِنا شاةً تَصْلُحُ للذَّبْحِ.
وفي حديثِ الحَجَّاجِ: أَنَّهُ قالَ لأَنَسِ بنِ مالِكٍ لَمَّا تَوَعَّدَهُ: «لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ» (¬٢).
يُقالُ: جَزَرْتُ العَسَلَ: إِذَا شُرتَهُ وَاسْتَخْرَجْتَهُ (¬٣) من خَلِيَّتِهِ.
والضَّرَبُ: العَسَلُ الغَليظُ الأَبْيَضُ.
أَرادَ: لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَما يَسْتَأْصِلُ العَاسِلُ الغَلِيظَ مِنه، لأَنَّه إذا غَلُظَ تَجَمَّعَ وَارْتَفَعَ عَنْ مَكَانِهِ جُمْلَةً بِخلافِ المائِعِ.
وفي حديثِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «اتَّقُوا هَذِهِ المَجازِرَ؛ فَإِنَّ لَها ضَراوَةً كَضَرَاوَةِ الخَمْرِ» (¬٤).
المَجازِرُ: المَواضِعُ التي تُنْحَرُ فيها الإِبِلُ، وَتُذْبَحُ البَقَرَةُ والشَّاةُ.
كَأَنَّهُ كَرِهَ إِدْمَانَ اللَّحْمِ.