وَالمَكْروهُ مِن ذلك [على وجهين أحدهما] (¬١): أن يَسْتَأْجِرَهُ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ مَتَاعَهُ مِنَ البَحْرِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ، فَهِيَ بَاطِلَةٌ؛ لأَنَّهُ غَرَرٌ، لَا يُدْرَى أَيَظْفَرُ بِهِ أَمْ لا.
والثَّاني: أَنْ يَغْرَقَ مَتَاعُهُ فَيَرْمِي بِهِ المَوْجُ إِلَى السَّاحِلِ فَيَأْخُذَهُ إِنْسَانٌ، فَهُوَ كَاللُّقَطَةِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ جُعْلًا عَلَى رَدِّهَا.
فَأَمَّا إِذَا جَعَلَ للغائِصِ جُعْلًا عَلَى طَلَبِ مَتَاعِهِ فَهُوَ جَائِزٌ كَمَا لَوْ جَعَلَ لَهُ جُعْلًا عَلَى طَلَبِ عَبْدِهِ الآبِقِ، لا عَلَى رَدِّهِ، لأَنَّهُ يَأْخُذُ الجُعْلَ عَلَى كَدِّ نَفْسِهِ لا عَلَى رَدِّ عَبْدِهِ (¬٢). وَهَذَا الفِقْهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالفُقَهَاءِ، فَأَمَّا مَعْنَى الجَعِيلَةِ فَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ.
• (جعه) في الحَديثِ: «نَهَى عَن الجِعَةِ» (¬٣).
وَهُوَ نَبيذُ الشَّعيرِ (¬٤).
وَأَمَّا أَصْلُهُ فَمُشْتَبِه. أَوْرَدَهُ الهَرَوِيُّ (¬٥) هَهُنَا في بابِ الجِيمِ وَالعَيْنِ،