مَعْنَى قَوْلِهِ: «وهو يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ» أي: مُجْتَمِعُ الرَّأْيِ وَالحِفْظِ؛ لأَنَّهُ بَعْدُ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الشَّيْبِ الذي قَدْ يُنْسِي بَعْضَ الشَّيْءِ، فَعَبَّرَ بالجَميعِ عن (¬١) اجْتِمَاعِ أَسْبَابِ حِفْظِهِ.
• (جمل) في حديثِ المُلاعنةِ: «إنْ جاءَتْ بِهِ جَعْدًا جُمالِيًّا» (¬٢).
قالَ بَعْضُهُم: هُوَ بِفَتْحِ الجِيمِ من الجَمالِ.
قال أبو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَقَالَ: جَمِيلًا، وَلَكِنَّهُ جُمالِيُ بِضَمِّ الجِيمِ. وهو عَظِيمُ الخَلْقِ الذي يُشْبِهُ خَلْقُهُ خَلْقَ الجَمَلِ. ويُقالُ: لِلنَّاقَةِ: جُمالِيَّةٌ (¬٣).
وفي الحديثِ: «لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِم الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا وباعُوهَا وَأَكَلُوا ثَمَنَها» (¬٤).
قَوْلُهُ: «جَمَلُوهَا» أي: أَذَابُوهَا، وَفِيهِ لُغَتَانِ أُخْرَيَانِ، يُقالُ: جَمَلْتُ