النَّزْحِ. وَيَسْتَجِمُّ: من الجَمَّةِ، وهي كَثْرَةُ الماءِ، يُقالُ: بِئْرٌ جَمُومٌ (¬١)، وَجَمَّةُ البِئْرِ: وَسَطُها.
أَرادَتْ أَنَّ الأَحْنَفَ كَانَ حليمًا عَن النَّاسِ فَلَمَّا صَارَ إِلَيْهَا سَفِهَ، فَكَأَنَّهُ كانَ يُجِمُّ سَفَهَهُ لَها أي: يَطْلُبُ جَمَّةَ سَفَهِهِ أَنْ يَعُودَ فِي حَقِّها.
وفي الحديثِ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَجِمَّ لَهُ بَنُو آدَمَ قِيَامًا، وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» (¬٢).
أي: يَجْتَمِعُونَ وَيَحْبِسُونَ أَنْفُسَهُمْ قِيامًا. وهو مَعْنى قَولِهِ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجالُ قِيامًا» (¬٣).
وفي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: «مالُ أبي زَرْعٍ، فما مالُ أَبي زَرْعٍ! (¬٤) على الجُمَمِ مَحْبُوسٌ» (¬٥)
هو جَمْعُ جُمَّةٍ: وَهُمُ القَوْمُ يَسْأَلُونَ فِي دِيَةٍ، يُقالُ: أَجَمَّ يُجِمُّ: إذا أَعْطَى الجُمَّةَ، سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنَّهُمْ يُجِمُّونَ عَلَى الخُصُومَةِ وَيُرِيحونَ بِما يَسْأَلُونَهُ وَيَسْعَوْنَ فِيهِ.